صدى الأزمان: إبن عربي

لقرون طويلة، تردّد صدى كلمات محيي الدين بن عربي عبر الثقافات والأجيال، حاملةً معاني الحب والتآلف والسعي الإنساني نحو الجوهر. في أمسية «صدى الأزمان»، تتحول هذه الأفكار إلى موسيقى تجمع بين التقاليد العربية والغربية في حوارٍ بين الماضي والحاضر. تمتزج الآلات الشرقية بالغربية، مستلهمة من الفن الصوفي، لتدعو الجمهور إلى تأمل الزمن بوصفه إحساساً، حيث يصبح الإصغاء رحلةً داخلية تلامس الروح وتوقظ المعنى.

لقرونٍ عديدة من الزمن، تردد صدى كلمات الشاعر والفيلسوف محيي الدين بن عربي عبر الثقافات المختلفة، جيلاً بعد جيل، فأبياته تتغنى بالحب والتآلف، بالسعي الإنساني نحو الغاية والجوهر، لتذكرنا أن كل لحظة، مثل كل نغمة، تحمل في طيّاتها إيقاع الحياة والوجود.

في أمسية " صدى الأزمان"، تتحول هذه الأفكار إلى أصواتٍ تمتزج فيها التقاليد العربية والغربية، في حوارٍ بين الماضي والحاضر، وبين كلاسيكية ابن عربي وعصرية الفن الحديث. في حفلٌ يدعو للتأمل وإعادة استكشاف الذات، للنمو وإيجاد الغاية، تصبح فيه الموسيقى شكلاً من أشكال اللغة والفكّر والتواصل.

يجمع الحفل بين الأوركسترا والآلات العربية في حوارٍ حيٍّ بين العود والكمان، يتردّد فيه صدى الناي كأنفاس القلوب، ويعلو الكورال بأنغامٍ تنساب كالحلم. أنغامٌ تعبّر عن السكون والحركة، عن الحنين والدهشة، تدعو الحضور لتأمل الزمن لا كمرورٍ للأيام، بل كحالةٍ من الشعور والوجد.

وتستمد موسيقى الحفل إلهامها من نمط الإنشاد الصوفي "سماع"، فن الاستغراق في الإصغاء، والاستمتاع بالاستماع، لتحيك خيوط التناغم الكلاسيكي بأداءٍ ارتجالي يفيض بالأحاسيس من خلال مقطوعاتٌ تنبض بالدفء، وتتجاوز حدود المكان في انسجامٍ بين الصمت والصدى، ما يدعو كلَّ مستمع إلى إغماض عينيه، بالتنفس بعمق، والإصغاء بقلبه لموسيقى تغمر الحواس.

يعكس هذا الحفل إيمان الإمارات بقوة الجمال، والتأمل، والروابط الثقافية، بوصفها جسراً بين المبدعين وجمهورهم. ومن لحظات التأمل المشترك تنبع رحلةٌ تستكشف العالمين معاً، الداخل الإنساني والمحيط من حوله لتحمل كل نغمةٍ ومضةً من الغاية الإنسانية.

احجز مقعدك